تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

297

منتقى الأصول

مرجح فيه - من المطلق في عدمه ونفي دخالة الخصوصية ، فيقدم عليه ببناء العرف ( 1 ) . الا ان ما افاده من أظهرية المقيد يشكل الالتزام به بناء على الالتزام بما ذهب إليه ( قدس سره ) من كون المقدمة هي الكون في مقام بيان المراد الاستعمالي . وذلك لان مقدمات الحكمة الجارية في تشخيص المراد الاستعمالي قطعية المفاد ، لأنها عقلية ، فجريانها يوجب القطع بإرادة الاطلاق من اللفظ . فظهور المطلق في الاطلاق قطعي بواسطة مقدمات الحكمة ، فهو نص في الاطلاق لعدم احتمال خلافه من الكلام . ولا يخفى ان الأظهرية والظاهرية ( 2 ) انما هي في عالم الاستعمال والمراد من اللفظ . فان الكلام ان كان يدل على المعنى بحيث لا يحتمل خلافه منه كان نصا فيه . وان كان يدل عليه مع احتمال خلافه فهو ظاهر فيه ، فقد يكون احتمال الخلاف ضعيفا فهو أظهر ، والاخر الذي يكون احتمال الخلاف فيه أقوى يكون ظاهرا ، ومع نصية المطلق في الاطلاق لا وجه لدعوى أظهرية المقيد في التعيين منه في عدم التعيين . وقد أفاد المحقق النائيني ( قدس سره ) ان المقيد المنفصل يقدم على المطلق بالقرينية ، إذ ضابط القرينية في حال الانفصال هو ان اللفظ يكون بنحو لو كان متصلا بالكلام لأوجب التصرف في ظهوره ، والقدر المتيقن منه هو الوصف والحال ونحوهما من الفضلات في الكلام . والمقيد المنفصل بهذه المثابة ، فإنه لو كان متصلا لقلب ظهور المطلق وتصرف فيه . الا ان الفرق بين المقيد المتصل والمقيد المنفصل ان الأول يوجب التصرف في ظهور الكلام الكاشف عن المراد الجدي . والثاني انما

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 250 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) دفع لما قد يتوهم من أنه يمكن أن يكون المراد بالأظهرية الأظهرية في مقام الكشف عن المراد الجدي . كما لا يخفى .